تستعد "أنثروبيك" مطوّرة "كلود" لدخول البورصة بطموحات واسعة وإنفاق ضخم على الحوسبة، فيما يمنح هيكلها الجديد مؤسسيها السيطرة على القرارات الكبرى.
تراهن شركة أنثروبيك بقوة على أن الذكاء الاصطناعي سوف يغير الاقتصاد العالمي بشكل أعمق من الإنترنت والكهرباء والتصنيع، حيث تخطط لإنفاق 518 مليار دولار على التزامات الحوسبة والسحابية والبنية التحتية في العام المقبل، رغم تكبدها خسائر بقيمة 42 مليار دولار في 2025.
وتفصل نشرة الاكتتاب العام الأولي كيف نمت الشركة بقوة العام الماضي محققة إيرادات 12 ضعفاً في 2025 إلى حوالي 4.6 مليار دولار، حتى مع خسارة الشركة 8 مليارات دولار على أساس التشغيل مع استثناء شطب عدد من الالتزامات مرتبطة بشكل أساسي بجولات جمع تمويل سابقة.
اظهار أخبار متعلقة
وأظهرت الوثائق التي اطلعت عليها "رويترز" أن الشركة التي تأسست قبل خمس سنوات فقط، تبنت رؤية طموحة تعتبر أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولاً في الاقتصاد العالمي يفوق تأثير الثورة الصناعية والكهرباء والإنترنت مجتمعة، وهو رهان يتطلب استثمارات هائلة في البنية التحتية والقدرات الحاسوبية.
ويعد التقييم الذي تستهدفه أنثروبيك عند تريليوني دولار أكثر من ضعف تقييمها المقدر في أيار/مايو عند 965 مليار دولار، كما أظهرت نشرة الاكتتاب أن الشركة لديها من النقد وما يعادله وكذلك استثمارات قصيرة الأجل بقيمة إجمالية 20.28 مليار دولار اعتباراً من الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر.
وكشفت الشركة أن حوالي ربع إيراداتها جاء من اثنين من عملائها في العام الماضي، وكجزء من عوامل المخاطر، حذرت من أن العديد من أكبر عملائها غير مرتبطين بعقود طويلة الأجل، وقد يخفضون إنفاقهم أو يوقفونه.
ومن المتوقع أن يستفيد الطرح العام الأولي الذي قد يُقيِّم الشركة مقابل تريليوني دولار من النمو السريع لمختبر الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي الذي لم يظهر إلا قبل خمس سنوات، وإرساء تقييمها كمعيار لكيفية تقييم وول ستريت لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة.
وأطلقت الشركة الأسبوع الماضي نموذجها الجديد "أوبوس 5.5"، في محاولة لمنافسة زخم "أوبن إيه آي"، التي أطلقت نموذج "جي بي تي-6 أسترا"، وتستعد بدورها لطرح عام متوقع.
اظهار أخبار متعلقة
وإلى جانب "أوبن إيه آي"، تتنافس "أنثروبيك" بصورة رئيسية على العملاء من الشركات والمواهب والنفوذ في واشنطن، إلى جانب "إكس إيه آي" وغوغل وميتا، كما تُعد أمازون من أبرز شركائها الاستراتيجيين الأوائل.
وتأتي هذه الخطط في وقت تواجه فيه "أنثروبيك" أدلة من أبحاثها الخاصة تشير إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي تتمتع بقدر متزايد من الاستقلالية قد تتصرف بطرق غير متوقعة وربما ضارة، بما في ذلك تخريب الأكواد البرمجية، والمساعدة في عمليات الاحتيال.