Вход на сайт

Просмотр новости

Найдите то, что Вас интересует

معجزات لا تُرى، وقلوب لا تفقه(من مضيق هرمز إلى باب المندب)

Дата публикации: 06-10-2026 11:42:36

بقلم "أ. د فرح موسى"؛ رئيس المركز الإسلامي للبحوث والدراسات القرآنية في لبنان

Основное содержимое страницы с новостью.

عرّفت المعجزة بأنها فعل خارق للمألوف، أو الإتيان بأمر يعجز البشر عن بلوغه، لكونه فوق طاقتهم، وهي لا تظهر إلا على يد نبي لتصديق دعوته، وتمكينه من تبليغ ما جاء به من  عند ربه.

ولا شك في أن البشر في تاريخ تجاربهم صدّقوا بالمعجزات، واطمأنوا إلى خوارق المألوفات، وهم لا يزالون حتى يومهم هذا ينتظرون خلاص المعجزة، وتحقق وعود الله تعالى على قاعدة أن السنن حاكمة، وما هو مستقبل معهود في تداول الماضي، وتعاقب الأحداث، ولا ينبغي لمن يعمل في سياسات البشر أن يكون أحمقًا لدرجة الغفلة عن تداول الأيام، وظهور المعجزات في ما يتفاعل معه الناس، ويسلكونه من سبل، ذلك أن الليل والنهار يعملان كعادتهما في تقليب الظروف والأحوال، وتظهير الأحداث وفق مرادات الله تعالى، وإن كان الظن غالبًا بأن الإنسان هو صاحب الحدث، وصانع الرؤية والهدف.

فإذا كان الناس قد ألفوا صيرورة العصا ثعبانًا، وأن تخرج اليد بيضاء من غير سوء، وكل ما جاء به الأنبياء(ع) من فرقان لهداية الناس، فهذا لا يصرف العقول إلى القول باستحالة تجدّد المعجزة، بل هو مؤكد لإمكانية ظهور المعجزات مجددًا، لأن العقول لا تمنع من ظهور نبي، ولا تحيل ذلك.


إقرأ أيضاً:


فالشرع هو الذي منع منه، وليس العقل كما بيّن الفلاسفة وعلماء الكلام. لذا، فإنه في خضم ما يجري من تحولات عالمية، فلا يسع العقلاء إلا استيعاب الأحداث وقراءتها وفق ظروفها ومعطياتها،وكيفية ظهورها على نحو ما يجري في العالم من أحداث، وما يشهده غرب آسيا من تحولات ومعجزات قلما ينتبه لها الغافلون والمغفلون! وأصحاب الشأن العام في حياة الناس!

ويكفي الخبير في تقلبات العالم المعاصر، النظر إلى ما أحدثته الثورة الإسلامية في إيران في الوقت الذي كان فيه العالم منقسمٌ بين جبابرة طغاة،(بين حلفي وارسو والأطلسي) ولم يكن من السهل أبدًا أن تفوز أمة، أو شعب برؤية مستقلة في الحياة! وكذلك يمكن النظر ولفت البصائر إلى ما حدث في اليمن من تحولات لا يمكن لعاقل إلا أن يقرأها بعين المعجزة، والخارج عن المألوف، فهذا الشعب، كما نعلم جميعًا، كان مغلوبًا ومقهورًا لإرادة الخارج، وتتجاذبه أطماع الغرب والشرق، بعد أن كانت له شرفية التاريخ والجغرافيا والتحضّر الإنساني، فإذا به يخرج بين ليلة وضحاها ،ليكون في مواجهة الغرب وأمريكا والكيان الصهيوني! 

فماذا أنتم قائلون عن هذه الأمة اليمنية؟ وكيف لنا فهم هذا التحوّل السريع نحو الكيانية المستقلة على نحو لم يسبق له مثيل في تاريخ الأمم والشعوب؟ إن ما ينبغي التفقه فيه، هو هذا الإعجاز اليمني في طريقة تشكّله وظهوره إلى مسرح الأحداث، ليكون له الثقل العالمي بما أحدثه من تغيير في أحداث غرب آسيا.

أليس من العقلانية السؤال عن طريقة هذا التجوهر العالمي بثقله الجديد، بحيث نسأل عن سر هذا التشكل المزدوج في غرب آسيا بين مضيق هرمز وباب المندب! فالعالم اليوم بكل مراكز قراره ونفوذه ليس عنده ما يفكّر فيه سوى تعقّل الظاهرة اليمنية في اللحظة التي كان العالم يعتقد أن الظروف كلها مؤاتية له ليرسم ملامح الشرق الأوسط الجديد!

إن قراءةً متأنيةً لأحداث غرب آسيا، لا بد أن تخلص بنا إلى أن ما حصل شكّل طفرة ً وجودية ًًًمن خارج حسابات الزمان والمكان، بل من خارج توقعات العقول ومقدماتها المنطقية.

فاليمن اليوم، وفي برهة قصيرة من الزمن أخرج يده، فإذا هي بيضاء من غير سوء، وضرب عصاه، فكان كالطود الشامخ، ويكفينا لتفقه القلوب، وتبصر العيون، أن نستمع لمقالات أكبر طواغيت العالم، وهم يعلنون أنهم ليسوا بصدد الحرب مع اليمن!

إنهم يخافون  من شعب لم تعجزه التجارب، كما لم تخضعه الجبابرة، وقد جعله الله تعالى مقياسًا لكل حكمة وإيمان في تاريخ البشرية! ذلكم هو معنى أن ترى المعجزات، وأن تفقه القلوب، وتبصر العيون، أن يعود العقلاء والعلماء وأصحاب الشأن في قيادة العالم إلى إعادة قراءة الأحداث وفق حدث غير مألوف، ومعجزة ظاهرةٍ في حدوثها وأثرها، بحيث تكون لعالمنا حساباته الجديدة في عالم اختلت موازينه، وتعثّرت مصالحه، وتبدّلت مواقيته مع هذا التحول العظيم بين هرمز وباب المندب!

وأقول بكل وضوح : إن عالمنا قريبًا سيدخل في أعظم تحوّل في تاريخه، نظرًا لما تحمله الأيام المقبلة من أحداث تقلب كل الرؤى والمواقف والأهداف، وتجعل من إيران واليمن قطبًا جديدًا لرحى الوجود، ومبعث فخر باتجاه كل ما هو معهود في السنن الإلهية في ما يراد إحقاق الحق فيه، وقد قال تعالى:" لا تبديل لكلمات الله، ذلك هو الفوز العظيم". والسلام.

Схожие новости

#Наименование новостиТональностьИнформативностьДата публикации
1مَن يصلح عمل المفسدين؟01010-10-2026
2يومُ الأحزاب لما يأتِ بعدُ(تحالف الجاهليات عودٌ على بدء)01011-10-2026
3المحنة تكشف مكنون الإنسان01007-10-2026
4الكثير من الهزائم تبدأ من الاهمال والغرور08.8611-10-2026
5التفكير الإبداعي في إصلاح المجتمع من منظور القرآن08.0111-10-2026
6الإنسان حين يعصي يؤسس في نفسه قابلية لمعصية أخرى01008-10-2026
7‏أقنعةُ التديّن وتجارةُ الدرهم والدولار01011-10-2026
8طوفان الأقصى وفلسطين والأمن الإقليمي والدولي01007-10-2026
9"Todos los hogares que conocemos han desaparecido": historias de desplazamiento en Líbano01001-01-1970

Классификация: Мнения. Схожих патентов: 0. Схожих новостей: 9. Тональность: 0. Информативность: 9.18. Источник: iqna.ir.